أحمد بن علي القلقشندي
142
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
والذخر الأبقى والسعادة التي ما دونها فوز ولا فوقها مرقى وهي حيلة الأبرار وسيما الأخيار والمنهج الواضح والمتجر الرابح والسبيل المؤدي إلى النجاة والخلاص يوم لا وزر ولات حين مناص وأنفع العدد والذخائر وخير العتاد يوم تنشر الصحف وتبلى السرائر يوم تشخص الأبصار وتعدم الأنصار ( وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران وتغشى وجوههم النار ) ولا ينجو من عذاب الله يومئذ إلا من كان زاده التقوى وتمسك منها بالسبب الأقوى قال الله تعالى ( وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب ) . وأمره أن يجعل كتاب الله تعالى أماما يهتدي بمناره ويستصبح ببواهر أنواره ويستضئ في ظلم المشكلات بمنير مصباحه ويقف عند حدود محظوره ومباحه ويتخذه مثالا يحتذيه ودليلا يتبع أثره فيهديه